شهد العالم خلال العقود الأخيرة ثورة رقمية غيرت ملامح جميع المجالات، وكان التعليم من أكثرها تأثرًا. فقد أدى ظهور التعلم الإلكتروني إلى تحويل طرق التدريس التقليدية إلى منظومات تعليمية أكثر تفاعلًا ومرونة، تجمع بين التكنولوجيا والمعرفة في بيئة متكاملة تهدف إلى تطوير قدرات المتعلم وتسهيل وصوله للمعلومة في أي وقت ومن أي مكان.
يعرف التعلم الإلكتروني بأنه استخدام التكنولوجيا الرقمية والإنترنت لتقديم المحتوى التعليمي وإدارة العملية التعليمية بطريقة تفاعلية.
يشمل هذا المفهوم العديد من الأنماط مثل:
ويتميز هذا النوع من التعلم بإتاحة الفرصة للطالب ليكون محور العملية التعليمية، مما يعزز مهارات البحث الذاتي والاستقلالية.
تتيح منصات التعليم الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي للطلاب والمعلمين التواصل بسهولة وطرح الأسئلة ومناقشة الدروس في أي وقت و متابعة مستوى الطالب وتقييم أدائه مباشرة بعد كل نشاط أو اختبار.
رغم فوائده الكبيرة، يواجه التعلم الإلكتروني عدة تحديات، منها:
يتجه المستقبل نحو دمج التعليم الإلكتروني بالكامل في النظم التعليمية من خلال الذكاء الاصطناعي، والتعليم التكيفي، واستخدام الواقع المعزز والافتراضي في الشرح والتطبيق.
ومن المتوقع أن يصبح التعلم الإلكتروني المكوّن الأساسي للتعليم في المستقبل، بفضل قدرته على مواكبة التغيرات السريعة في المعرفة وسوق العمل.
أثبت التعلم الإلكتروني أنه ليس مجرد بديل مؤقت للتعليم التقليدي، بل ثورة تعليمية شاملة قادرة على تطوير العملية التعليمية وتحقيق العدالة في الوصول إلى المعرفة.
ومع استمرار التطور التكنولوجي، يصبح من الضروري الاستثمار في البنية التحتية والتعليم الرقمي لتحقيق تعليم حديث أكثر كفاءة وشمولًا